شمس الدين الشهرزوري

218

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

لم تصدق المتصلة لصدقت الزوجية مع الفردية ، فيكذب الانفصال الحقيقي ولا ينعكس ؛ فلا يلزم « 1 » من صدق المتصلة المذكورة صدق المنفصلة الحقيقية ، لاحتمال كون التالي في المتصلة أعمّ من المقدم أو أعمّ من نقيضه ، باعتبار أخذ التالي عين أحد جزئي المنفصلة أو نقيضه ؛ وحينئذ يستحيل الانفصال الحقيقي بين العامّ والخاصّ . والمتصلة تنقسم إلى أربع متصلات ، بحسب أخذ مقدم المتصلة عين الجزء الأوّل أو نقيضه أو عين الجزء الثاني أو نقيضه . والقدماء ذكروا أنّ المتصلة الموجبة والمنفصلة الحقيقية ومانعة الجمع والخلوّ يستلزم كل واحد منها سوالب الأخرى مركبة من الجزءين ؛ فإذا صدق « كلّما كان آ ب ف ج د » وجب أن يصدق « ليس البتة إمّا آ ب أو ج د » مانعة الجمع أو الخلوّ ، وإلّا لصدق نقيضها وهو « قد يكون إمّا آ ب أو ج د » مانعة الجمع أو الخلوّ ؛ ويلزمها متصلة مركبة من عين أحدهما ونقيض الآخر وهو « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ج د » بالبرهان الذي مرّ ؛ وكان الأصل « كلّما كان آ ب ف ج د » ، فيكون آ ب مستلزما ل ج د ولعدمه استلزاما جزئيا ؛ فيستلزم آ ب النقيضين ؛ وإن ضممت اللازم إلى الأصل هكذا : « كلّما كان آ ب ف ج د » و « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ج د » وينتج من الثالث : « قد يكون إذا كان ج د لم يكن ج د » ، فيلزم استلزام عدم ج د ل ج د ؛ وهو محال . وإذا لزمت سالبة مانعة الجمع والخلوّ للمتصلة ، لزمت السالبة الحقيقية ؛ لأنّها أخصّ منهما . وإذا صدقت أحد المنفصلات الثلاثة ، صدقت السالبة المتصلة والسالبتان الباقيتان ، مثاله : إذا صدق « دائما إمّا آ ب أو ج د » مانعة الجمع ، صدقت المتصلة السالبة وهو « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » « 2 » ، فإذا جعلتها صغرى للازم

--> ( 1 ) . ب : ولا يلزم ؛ ت : ويلزم . ( 2 ) . همهء نسخه‌ها چنين است ، ولى با توجّه به استدلال مذكور در متن ، بايد اين جمله در اين - قسمت افزوده شود : وإلا لصدق نقيضها ، وهو « قد لا يكون إذا آ ب ف ج د » .